ابن منظور
181
لسان العرب
لأَنه متهيء لذلك ، فإِذا ذهب ذلك الشعر قيل : مَعِر الحافِرُ مَعَراً ، وكذلك الرأْس والذنب . قال ابن شميل : إِذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَةُ من ظاهر فذلك المَعر ، ومَعِرتْ مَعَراً . وجمل مَعِرٌ وخُفٌّ مَعِرٌ : لا شعَر عليه . وقال أَبو عبيد : الزَّمِرُ والمعِرُ القليل الشر . وأَرض معِرَةٌ إِذا انْجَرَد نَبْتها . وأَرض معِرَة : قليلةُ النباتِ . وأَمْعَرَتِ الأَرض : لم يك فيها نباتٌ . وأَمْعَرَتِ المواشي الأَرضَ إِذا رعتْ شجرَها فلم تدَعْ شيئاً يُرْعَى ؛ وقال الباهلي في قول هشام أَخي ذي الرمة : حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِمْ ، * وجرَّدَ الخَطْبُ أَثْباجَ الجَراثِيمِ قال : أَمْعَرُوه أَكلوه . وأَمْعَرَ الرجلُ : افتقَرَ . وأَمْعَرَ القومُ إِذا أَجْدَبُوا . وفي الحديث : ما أَمْعَرَ حَجَّاجٌ قط أَي ما افتقر حتى لا يبقى عنده شيء ، والحجاجُ : المُداوِم للحَجِّ ، وأَصله من مَعَرِ الرأْس ، وهو قلة شعره . وقد مَعِرَ الرجل ، بالكسر ، فهو معِرٌ . والأَمْعَرُ : القليل الشعر والمكانُ القليلُ النباتِ ؛ والمعنى ما افُتقرَ من يَحُجُّ . ويقال : أَمْعَرَ الرجلُ ومعَرَ ومعَّرَ إِذا أَفْنى زادَه . وورد رؤبةُ ماءً لعُكْلٍ ، وعليه فَتِيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَة لأَبيها ، فأُعجب بها فخطَبها ، فقالت : أَرَى سِنًّا فهل من مالٍ ؟ قال : نعم قطعةٌ من إِبلٍ ، قالت : فهل من ورِقٍ ؟ قال : لا . قالت : يا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإِمْعاراً ؟ فقال رؤبة : لمَّا ازْدَرَتْ نَقْدِي ، وقلَّتْ إِبْلي * تأَلَّقَتْ ، واتَّصَلَتْ بعُكْلِ خِطْبي وهَزَّتْ رأْسَها تَسْتَبْلي ، * تسأَلُني عَنِ السِّنِينَ كمْ لِي ؟ وأَمْعَرَه غيرُه : سَلَبه مالَه فأَفقرَه ؛ قال دريد ابن الصِّمَّةِ : جَزَيْتُ عِياضاً كُفْرَه وفُجُورَه ، * وأَمْعَرْتُه مِنَ المُدَفِّئَةِ الأَدْمِ ورجل مَعِرٌ : بخيلٌ قليلُ الخيرِ ، وهو أَيضاً القليلُ اللحمِ . والمَعِرُ : الكثيرُ اللَّمْسِ للأَرض . وغضِبَ فلان فتَمَعَّرَ لونُه ووجهُه : تغير وعَلَتْه صُفْرَةٌ . وفي الحديث : فَتَمَعَّرَ وجهُه أَي تغير ، وأَصلُه قِلةُ النَّضارةِ وعدمُ إِشْراقِ اللون ، من قولهم : مكان أَمْعَرُ وهو الجَدْبُ الذي لا خِصْبَ فيه . ومَعَّرَ وجهَه : غَيَّرَه . والمَمْعُورُ : المقَطِّب غَضباً لله تعالى ؛ وأَورد ابن الأَثير في هذه الترجمة قول عمر ، رضي الله عنه : اللهم إِني أَبْرَأُ إِليكَ من مَعَرَّةِ الجَيْشِ وقال : المَعَرَّةُ الأَذى ، والميمُ زائدةٌ ، وسنذكره نحن في موضعه . مغر : المَغَرَةُ والمَغْرَةُ : طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ به . وثوبٌ مُمَغَّرٌ : مصبوغ بالمغرة . وبُسْرٌ مُمَغَّر : لونُه كلونِ المَغْرَةِ . والأَمْغَرُ من الإِبل : الذي على لون المَغْرَةِ . والمَغَرُ والمُغْرَةُ : لونٌ إِلى الحُمْرَةِ . وفرس أَمْغَرُ : من المَغْرَةِ ، ومن شِياتِ الخيل أَشْقَرُ أَمْغَرُ ، وقيل : الأَمْغَرُ الذي ليس بناصِع الحُمرَة وليست إِلى الصفرة ، وحمرته كلَوْن المَغْرَةِ ، ولون عُرْفِه وناصيتِه وأُذنَيه كلون الصُّهْبة ليس فيها من البياض شيء ، وقيل : هو الذي ليس بناصع الحمرة ، وهو نحوٌ من الأَشقَرِ ، وشُقْرَتُه تَعلوها مُغْرَةٌ أَي كُدْرَةٌ ، والأَشقَرُ الأَقْهَبُ دون الأَشقَرِ في الحُمْرَة وفوق الأَفْضَحِ . ويقال : إِنه لأَمْغَرُ أَمْكَرُ أَي أَحمر . والمَكْرُ : المَغْرَةُ . الجوهري : الأَمْغَرُ من الخيل نحوٌ من الأَشقَرِ ، وهو الذي